الخلايا الظهارية في البول هي خلايا تبطن المسالك البولية، وتظهر أحيانًا في عينة البول. وجود عدد قليل من الخلايا الظهارية الحرشفية أو الانتقالية يُعد طبيعيًا في الغالب، ولكن وجود عدد كبير من الخلايا - وخاصةً خلايا الأنابيب الكلوية الظهارية - قد يشير إلى تلوث أو عدوى أو إصابة في الكلى. وفقًا لموقع MedlinePlus (التابع للمكتبة الوطنية الأمريكية للطب)، تُصنّف معظم المختبرات الخلايا الظهارية نوعيًا (لا يوجد، قليل، متوسط، كثير) وتُفسّرها جنبًا إلى جنب مع الأعراض ونتائج الفحوصات الأخرى. باختصار: وجود خلايا حرشفية عرضية غالبًا ما يعكس التلوث؛ أما خلايا الأنابيب الكلوية الظهارية فمن المرجح أن تُشير إلى مشكلة في الكلى، وعادةً ما تستدعي إجراء المزيد من الفحوصات (MedlinePlus؛ دليل MSD).
ما هي الخلايا الظهارية الموجودة في البول؟
الخلايا الظهارية هي خلايا رقيقة ومسطحة أو متعددة الأضلاع تُشكل البطانة الداخلية لأسطح الجسم، بما في ذلك الجلد والمسالك البولية. عند تقديم عينة بول، قد تتساقط أعداد قليلة من هذه الخلايا بشكل طبيعي وتظهر في رواسب البول. تكشف المختبرات عنها أثناء الفحص المجهري للبول (فحص البول المجهري أو تحليل البول). ووفقًا لدليل MSD، تعتمد الأهمية السريرية على نوع الخلية وعددها، وعلى نتائج أخرى في تحليل البول، مثل خلايا الدم البيضاء أو البكتيريا أو الأسطوانات.
أنواع الخلايا الظهارية وما تدل عليه
- الخلايا الظهارية الحرشفية: تنشأ هذه الخلايا من الإحليل والأعضاء التناسلية الخارجية (الجلد). يُعدّ وجود عدد قليل من الخلايا الحرشفية أمرًا شائعًا، وغالبًا ما يعكس تلوث العينة أثناء جمعها وليس وجود مرض. تشير إرشادات هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) إلى أن وجود الخلايا الحرشفية غالبًا ما يدل على سوء جمع العينة.
- الخلايا الظهارية الانتقالية (الخلايا الظهارية البولية): تبطن هذه الخلايا المثانة والحالبين وحوض الكلية. قد يكون وجود عدد قليل منها طبيعياً، ولكن قد يزداد عددها مع التهاب المثانة أو العدوى أو قسطرة البول (دليل MSD).
- خلايا الظهارة الأنبوبية الكلوية (RTECs): تنشأ هذه الخلايا من أنابيب الكلى. قد يشير وجودها بأعداد كبيرة إلى إصابة الأنابيب، أو نخر أنبوبي حاد، أو أمراض كلوية أخرى. يوضح دليل MSD وموقع MedlinePlus أن خلايا الظهارة الأنبوبية الكلوية هي أهم الخلايا الظهارية ذات الأهمية السريرية عند وجودها في البول.
كيف تقيس المختبرات الخلايا الظهارية والنطاقات المرجعية النموذجية
عادةً ما تُبلغ مختبرات تحليل البول عن الخلايا الظهارية نوعيًا (لا يوجد، قليل، متوسط، كثير) أو كميًا بعدد الخلايا في كل مجال رؤية عالي التكبير (خلية/HPF) تحت المجهر. تختلف النطاقات المرجعية بين المختبرات وحسب الطريقة المستخدمة، ولكن تشمل الإرشادات العامة الشائعة ما يلي:
- الخلايا الظهارية الحرشفية: -5 خلايا/حقل مجهري عالي التكبير (يُعتبر العدد القليل طبيعيًا عادةً)
- الخلايا الظهارية الانتقالية: –5 خلايا/حقل مجهري عالي التكبير (قد تكون الأعداد الصغيرة مقبولة)
- خلايا الظهارة الأنبوبية الكلوية: عدد الخلايا/حقل مجهري عالي التكبير (قد يكون أي وجود ثابت غير طبيعي)
يؤكد كل من موقع MedlinePlus ودليل MSD على اختلاف المختبرات في تنسيقات إعداد التقارير، وضرورة تفسير النتائج في سياقها السريري. لذا، يُرجى دائمًا مراجعة معلومات المراجع الخاصة بمختبرك في التقرير.
الأسباب الشائعة لزيادة الخلايا الظهارية في البول
- تلوث العينة: يؤدي سوء تقنية جمع العينات (عدم تنظيف المنطقة التناسلية، وعدم استخدام طريقة جمع البول من منتصف التبول) عادةً إلى زيادة الخلايا الظهارية الحرشفية (NHS).
- التهاب المسالك البولية (UTI): يمكن أن تؤدي العدوى في المثانة أو مجرى البول إلى تساقط الخلايا الظهارية الانتقالية؛ ويصف مركز السيطرة على الأمراض العدوى بأنها سبب شائع لإجراء تحليل البول عندما تشير الأعراض إلى التهاب المسالك البولية.
- الأدوات أو القسطرة: يمكن للقسطرة أو تنظير المثانة الحديث أن يؤدي إلى إزاحة الخلايا الظهارية من المسالك البولية (دليل MSD).
- إصابة الأنابيب الكلوية: يمكن أن تؤدي الحالات التي تصيب الأنابيب الكلوية (بعض السموم، نقص التروية، العدوى الشديدة) إلى إطلاق الخلايا الظهارية الأنبوبية الكلوية في البول؛ غالبًا ما تدفع هذه النتيجة الأطباء إلى فحص اختبارات وظائف الكلى (الكرياتينين، نيتروجين اليوريا في الدم) والنظر في التصوير الكلوي أو إجراء المزيد من الاختبارات (دليل MSD؛ MedlinePlus).
- الالتهاب أو السرطان: يمكن أن يؤدي الالتهاب المزمن أو سرطان الظهارة البولية إلى زيادة الخلايا الظهارية الانتقالية، ولكن هذه الأسباب أقل شيوعًا وتتطلب تقييمًا سريريًا محددًا.
الأعراض ونتائج الاختبارات ذات الصلة التي تغير التفسير
لا توفر الخلايا الظهارية وحدها سوى معلومات محدودة؛ يقوم الأطباء بتفسيرها جنبًا إلى جنب مع الأعراض ونتائج المختبر الأخرى:
- مع وجود الحمى، وعسر التبول (التبول المؤلم)، وكثرة التبول، أو الإلحاح، ووجود البكتيريا/الخلايا البيضاء في البول، فمن المرجح أن تشير الخلايا الظهارية إلى وجود عدوى (CDC).
- إذا ظهرت الخلايا الظهارية مع ارتفاع مستوى الكرياتينين في الدم، أو انخفاض كمية البول، أو وجود قوالب حبيبية مصبوغة، فقد يشتبه الأطباء في حدوث تلف في الأنابيب الكلوية (دليل MSD).
- تشير الخلايا الحرشفية المعزولة بدون أي تشوهات أخرى عادةً إلى تلوث العينة وقد تستدعي إعادة أخذ عينة نظيفة (NHS).
كيف يفسر الأطباء الخلايا الظهارية في البول
يستخدم الأطباء نهجًا تدريجيًا:
- راجع طريقة جمع البول ولاحظ ما إذا كانت العينة عبارة عن عينة نظيفة أو عينة تم جمعها بالقسطرة (NHS).
- تحقق من نوع وكمية الخلايا الظهارية تحت المجهر وقارنها بخلايا الدم البيضاء والبكتيريا وخلايا الدم الحمراء والأسطوانات (MedlinePlus).
- قم بالربط مع الأعراض (الحمى، الألم، أعراض المسالك البولية)، ومع فحوصات الدم مثل الكرياتينين والكهارل إذا اشتبه في إصابة الكلى (دليل MSD).
- اطلب إجراء اختبارات متابعة عند الحاجة: إعادة تحليل البول بعينة تم جمعها بشكل صحيح، زراعة البول للعدوى المشتبه بها، فحص خلايا البول أو التصوير للكشف عن تشوهات الخلايا الانتقالية المستمرة، أو اختبارات وظائف الكلى وإحالة إلى أخصائي أمراض الكلى في حالة الاشتباه في إصابة الأنابيب الكلوية.
الأخطاء الشائعة وكيفية تجنبها
- بافتراض أن جميع الخلايا الظهارية تعني الإصابة: ترتبط العديد من الخلايا الظهارية بالتلوث؛ قم بتفسيرها جنبًا إلى جنب مع الأعراض والعلامات الأخرى (NHS).
- تجاهل الخلايا الظهارية الأنبوبية الكلوية: حتى العدد الصغير ولكن الثابت من الخلايا الظهارية الأنبوبية الكلوية قد يستدعي مزيدًا من التقييم لوظائف الكلى (دليل MSD).
- عدم تكرار الاختبار مع جمع العينة الصحيحة: إذا كانت الخلايا الحرشفية هي السائدة وكان الاشتباه السريري في الإصابة منخفضًا، فإن التكرار بعينة نظيفة من منتصف مجرى البول عادة ما يوضح النتيجة (MedlinePlus).
كيف يؤثر جمع عينة البول على النتائج
يقلل الجمع السليم من التلوث:
- بالنسبة للبالغين، فإن طريقة التنظيف والتجميع في منتصف التبول (تنظيف المنطقة التناسلية، بدء التبول، تجميع منتصف التبول) تقلل من تلوث الخلايا الظهارية الحرشفية.
- بالنسبة للرضع أو عندما تكون هناك حاجة إلى عينات معقمة دقيقة، يمكن استخدام القسطرة أو شفط فوق العانة في البيئات السريرية، ولكن هذه لها مخاطر مختلفة ويتم إجراؤها بواسطة متخصصين (NHS).
- إذا قمت بجمع العينة في المنزل، فاتبع تعليمات المختبر وأخبر طبيبك إذا كنت قد استخدمت قسطرة أو خضعت لإجراءات طبية مؤخراً.
العلاج والمتابعة بناءً على نتائج فحص الخلايا الظهارية
لا يوجد علاج للخلايا الظهارية بحد ذاتها؛ بل يعالج الأطباء السبب الكامن وراءها:
- في حالة الاشتباه بالتلوث: أعد تحليل البول مع جمع العينة بشكل صحيح.
- في حالة الاشتباه بالعدوى: يقوم الأطباء بتأكيد التشخيص عن طريق زراعة البول ويعالجون بالمضادات الحيوية وفقًا لنتائج الزراعة والإرشادات المحلية (CDC).
- في حالة الاشتباه في إصابة الأنابيب الكلوية: يقوم الأطباء بمعالجة السبب (إزالة الأدوية المسببة للمشكلة، وعلاج انخفاض ضغط الدم/العدوى) ومراقبة وظائف الكلى؛ تتطلب بعض الحالات دخول المستشفى أو استشارة أخصائي أمراض الكلى (دليل MSD).
تعتمد القرارات على السياق السريري، ويمكن لطبيبك تقييم ما إذا كان إجراء المزيد من الاختبارات أو العلاج مناسبًا.
متى يجب زيارة الطبيب
راجع طبيبك على الفور إذا كنت تعاني من أي من الأعراض التالية بالإضافة إلى نتيجة تحليل البول التي تشير إلى وجود العديد من الخلايا الظهارية أو التي تشير تحديدًا إلى وجود خلايا ظهارية أنبوبية كلوية:
- ارتفاع في درجة الحرارة بالإضافة إلى تبول مؤلم أو متكرر أو حارق (عدوى محتملة).
- ألم جديد أو متفاقم في الخاصرة أو الجانب (احتمالية إصابة الكلى).
- انخفاض كمية البول أو تورم مفاجئ في الساقين أو الوجه وارتفاع ملحوظ في مستوى الكرياتينين في الدم (إصابة كلوية محتملة).
- وجود دم مرئي في البول (بيلة دموية مرئية) مع نتائج غير طبيعية مستمرة في الخلايا الظهارية.
- تقرير مختبري ينص صراحة على "وجود خلايا طلائية أنبوبية كلوية" أو "وجود العديد من الخلايا الطلائية" بالإضافة إلى اختبارات وظائف الكلى غير الطبيعية.
إذا أظهر تقرير المختبر وجود عدد قليل فقط من الخلايا الظهارية الحرشفية ولم تكن لديك أي أعراض، فقد تحتاج فقط إلى إعادة فحص عينة البول النظيفة. اتبع دائمًا نصيحة طبيبك واطلب الرعاية العاجلة عند اشتداد الأعراض أو تفاقمها بسرعة.
الأسئلة الشائعة
ماذا يعني وجود "عدد قليل من الخلايا الظهارية" في تقرير تحليل البول الخاص بي؟
تستخدم معظم المختبرات لغة نوعية؛ فعبارة "عدد قليل من الخلايا الظهارية" تشير عادةً إلى عدد صغير، وغالبًا ما يكون غير ذي أهمية سريرية، وعادة ما يكون من مجرى البول أو الأعضاء التناسلية الخارجية وربما من التلوث (NHS؛ MedlinePlus).هل يمكن أن تعني الخلايا الظهارية أنني مصاب بالسرطان؟
قد يشير ازدياد عدد الخلايا الظهارية الانتقالية إلى وجود مشكلة في بعض الحالات، ولكنه لا يثبت الإصابة بالسرطان. قد يطلب الطبيب إجراء فحص لخلايا البول أو تصوير طبي إذا استمر هذا الازدياد دون سبب واضح، خاصةً مع وجود عوامل خطر أو علامات أخرى مثيرة للقلق (دليل MSD).هل تعني الخلايا الظهارية دائمًا وجود التهاب في المسالك البولية؟
لا. قد تظهر الخلايا الظهارية نتيجة التلوث أو استخدام الأدوات الطبية أو إصابة الكلى. ويزداد احتمال الإصابة بالعدوى عند ظهور الخلايا الظهارية مصحوبة بخلايا الدم البيضاء والبكتيريا وأعراض بولية (مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها؛ دليل MSD).هل يجب عليّ إعادة الاختبار إذا تم الإبلاغ عن وجود خلايا حرشفية؟
نعم في كثير من الأحيان: إذا أظهر التقرير وجود خلايا طلائية حرشفية في الغالب ولم تكن لديك أعراض أخرى، فإن الأطباء يطلبون عادةً عينة نظيفة من منتصف مجرى البول لاستبعاد التلوث (NHS).ما هي الخلايا الظهارية الأنبوبية الكلوية ولماذا هي مهمة؟
تبطن الخلايا الظهارية الأنبوبية الكلوية الأنابيب الكلوية. وقد يشير وجودها في البول، وخاصة بأعداد كبيرة، إلى إصابة الأنابيب الكلوية ويستدعي إجراء مزيد من التقييم لوظائف الكلى (MedlinePlus؛ دليل MSD).ما مدى سرعة متابعة النتائج غير الطبيعية المتعلقة بالظهارة؟
يعتمد ذلك على الحالة السريرية العامة. إذا كنت تعاني من أعراض مثل الحمى أو انخفاض كمية البول، فغالبًا ما تكون المتابعة فورية. أما إذا كان الخلل معزولًا وكنت تشعر بحالة جيدة، فقد يعيد الطبيب إجراء الفحص أو يراقب حالتك على مدى أيام أو أسابيع.
مسرد المصطلحات الرئيسية
- تحليل البول: مجموعة من الاختبارات على البول تشمل التحليل الكيميائي باستخدام شريط الاختبار والفحص المجهري.
- المجال عالي التكبير (HPF): المنطقة المرئية تحت المجهر عند التكبير العالي؛ وتستخدم لعد الخلايا.
- الخلايا الظهارية الحرشفية: خلايا مسطحة من الأعضاء التناسلية الخارجية أو مجرى البول السفلي؛ غالباً ما تشير إلى التلوث.
- الخلايا الظهارية الانتقالية: خلايا تبطن المثانة والحالبين؛ قد تزداد مع التهاب المثانة أو القسطرة.
- الخلايا الظهارية الأنبوبية الكلوية (RTECs): خلايا من الأنابيب الكلوية؛ وجودها يمكن أن يشير إلى إصابة أنبوبية.
- زراعة البول: اختبار ميكروبيولوجي لزراعة وتحديد البكتيريا من البول، ويستخدم لتأكيد الإصابة.
مصادر
افهم نتائج مختبرك باستخدام AI DiagMe
يتطلب فهم نتائج التحاليل المخبرية، مثل وجود خلايا طلائية في البول، غالبًا دمج نتيجة التحليل مع الأعراض والتاريخ الطبي ونتائج فحوصات أخرى. يساعدك تطبيق AI DiagMe على تفسير تقارير التحاليل المخبرية في دقائق، ويقدم شروحات واضحة ومبنية على الأدلة يمكنك مناقشتها مع طبيبك.



