يُعدّ فحص الدم لمرض السكري أبسط وأدقّ طريقة لمعرفة ما إذا كان مستوى السكر في دمك ضمن المعدل الطبيعي أم أنه بدأ بالارتفاع. إذا خضعتَ مؤخرًا لفحص دم، أو ذكر طبيبك إجراء فحص للكشف عن مرض السكري، فمن المحتمل أنك تواجه ثلاث مصطلحات مُربكة في نتائجك: الجلوكوز، والهيموجلوبين السكري (HbA1c)، والأنسولين. يشرح هذا الدليل ما يقيسه كلٌّ منها، وكيف تختلف الفحوصات الرئيسية، وماذا تعني الأرقام تحديدًا. ستجد في هذا الدليل الحدود الطبيعية، وحدود ما قبل السكري، وحدود مرض السكري جنبًا إلى جنب، بالإضافة إلى جدول يُحوّل الهيموجلوبين السكري (HbA1c) إلى متوسط مستوى الجلوكوز، ونصائح واضحة حول كيفية الاستعداد ومتى يجب عليك الاتصال بالطبيب. لا يُغني هذا الدليل عن استشارة الطبيب، ولكنه سيساعدك على قراءة تقريرك بثقة أكبر.

ما الذي يقيسه فحص الدم لمرضى السكري؟
لا يقتصر فحص الدم الخاص بمرض السكري على فحص واحد فقط. فبحسب الفحص الذي يطلبه الطبيب، يقيس واحداً أو أكثر من ثلاثة مؤشرات تصف مجتمعةً كيفية تعامل جسمك مع السكر.
الأول هو الجلوكوز, السكر الذي تحرقه خلاياك للحصول على الطاقة. نتيجة اختبار الجلوكوز هي لقطة سريعة: فهي تخبرك بكمية السكر الموجودة في دمك في اللحظة التي أُخذت فيها العينة. يمكنك معرفة المزيد في دليلنا الخاص بـ مستويات الجلوكوز في الدم, ولاحظ أن قراءة مستوى الجلوكوز هي أيضاً إحدى القيم الموجودة على فحص التمثيل الغذائي الشامل.
الثاني هو الهيموجلوبين السكري (HbA1c), ويسمى أيضًا الهيموجلوبين المُغلكز أو الهيموجلوبين السكري (A1C). يرتبط السكر في الدم بالهيموجلوبين، وهو البروتين الذي يحمل الأكسجين داخل خلايا الدم الحمراء. ولأن هذه الخلايا تعيش لمدة ثلاثة أشهر تقريبًا، فإن الهيموجلوبين السكري (HbA1c) يعكس متوسط مستوى السكر في الدم على مدى 8 إلى 12 أسبوعًا تقريبًا. وهو مؤشر طويل الأمد.
الثالث هو الأنسولين, الهرمون الذي يفرزه البنكرياس لنقل الجلوكوز من الدم إلى الخلايا. اختبار الأنسولين في الدم وهو أقل شيوعًا من الاثنين الآخرين ويستخدم لدراسة كيفية استجابة جسمك للسكر بدلاً من تشخيص مرض السكري بمفرده.
أهم فحوصات الدم لمرضى السكري، جنباً إلى جنب
تُعدّ أربعة اختبارات أساسية في تشخيص داء السكري، وهي معتمدة من قبل هيئات صحية رئيسية، بما في ذلك المعهد الوطني الأمريكي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى (NIDDK) ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC). إليكم هذه الاختبارات مع عتباتها التشخيصية.
| امتحان | طبيعي | مقدمات السكري | السكري |
|---|---|---|---|
| جلوكوز البلازما الصائم (FPG) | أقل من 100 ملغم/ديسيلتر (5.6 مليمول/لتر) | 100–125 ملغم/ديسيلتر (5.6–6.9 مليمول/لتر) | 126 ملغم/ديسيلتر (7.0 مليمول/لتر) أو أعلى |
| الهيموجلوبين السكري (A1C) | أقل من 5.7% | 5.7%–6.4% | 6.5% أو أعلى |
| اختبار تحمل الجلوكوز عن طريق الفم (ساعتان) | أقل من 140 ملغم/ديسيلتر (7.8 مليمول/لتر) | 140–199 ملغم/ديسيلتر (7.8–11.0 مليمول/لتر) | 200 ملغم/ديسيلتر (11.1 مليمول/لتر) أو أعلى |
| جلوكوز البلازما العشوائي | — | — | 200 ملغم/ديسيلتر (11.1 مليمول/لتر) أو أعلى، مع ظهور الأعراض |

نادرًا ما تكون نتيجة واحدة هي الكلمة الأخيرة. فإلى جانب القراءة المرتفعة جدًا المصحوبة بأعراض كلاسيكية، يتطلب التشخيص عادةً نتيجة غير طبيعية ثانية، إما بإعادة الاختبار نفسه أو بإجراء اختبار مختلف في يوم آخر. إذا كنت ترغب في الحصول على مساعدة في فهم تخطيط ورقة النتائج وعلامات "H" أو "L"، فراجع دليلنا على كيفية قراءة نتائج فحص الدم.
جلوكوز البلازما الصائم (FPG)
يقيس هذا الاختبار مستوى السكر في الدم بعد ثماني ساعات على الأقل من الامتناع عن تناول الطعام أو الشراب باستثناء الماء. ويُجرى عادةً في الصباح الباكر. سكر الدم الصائم النتيجة مباشرة وغير مكلفة، ولذلك فهي شائعة الاستخدام. أما عيبها الرئيسي فهو اعتمادها على الصيام الصحيح، إذ قد تتأثر قراءة واحدة مرتفعة بعوامل مؤقتة كالإصابة بمرض، أو قلة النوم، أو التعرض لضغط نفسي كبير. وهذا أحد أسباب تكرار القراءة المرتفعة عادةً بدلاً من اتخاذ إجراء فوري.
الهيموجلوبين السكري (HbA1c)
لا يتطلب فحص الهيموجلوبين السكري (HbA1c) الصيام، ويمكن إجراؤه في أي وقت من اليوم، مما يجعله سهل الاستخدام. ولأنه يُحسب كمتوسط، فإنه يُخفف من حدة التقلبات اليومية التي قد يرصدها فحص الجلوكوز الفردي. لكن في المقابل، فإن أي عامل يؤثر على خلايا الدم الحمراء، مثل بعض أنواع فقر الدم أو الطفرات الوراثية في الهيموجلوبين، قد يجعل النتيجة أقل دقة. اقرأ مقالنا حول... النطاق الطبيعي ومستويات HbA1c المستهدفة يتعمق في شرح معنى النسبة المئوية.
اختبار تحمل الجلوكوز عن طريق الفم (OGTT)
في هذا الاختبار، تصوم، ثم يُجرى لك فحص مستوى الجلوكوز الأساسي، ثم تشرب سائلاً سكرياً مُقاساً (عادةً 75 غراماً من الجلوكوز)، ثم يُجرى لك فحص دم بعد ساعتين. يُظهر اختبار تحمل الجلوكوز الفموي (OGTT) مدى كفاءة جسمك في التخلص من كمية كبيرة من السكر. يستغرق هذا الاختبار وقتاً أطول ويتطلب جهداً أكبر من الاختبارات الأخرى، لذا يُستخدم في حالات مُحددة، مثل الحمل أو عند وجود نتائج غير مُرضية. كما أنه مفيد عندما يكون اختبار الهيموجلوبين السكري (HbA1c) غير دقيق، لأنه يقيس مستوى الجلوكوز مباشرةً بدلاً من الاعتماد على خلايا الدم الحمراء. أما عيوبه فتتمثل في الوقت المُستغرق وتناول المشروب السكري، الذي قد لا يُستساغ للبعض.
جلوكوز البلازما العشوائي
يُجرى فحص عشوائي في أي وقت، بغض النظر عن آخر مرة تناولت فيها الطعام. لا يُمكن لهذا الفحص وحده استبعاد أو تأكيد الإصابة بداء السكري، ولكن قراءة 200 ملغم/ديسيلتر (11.1 مليمول/لتر) أو أعلى لدى شخص يعاني من أعراض كلاسيكية، مثل العطش الشديد وكثرة التبول، تُشير بقوة إلى الإصابة بداء السكري وتستدعي تأكيد التشخيص.
من الهيموجلوبين السكري (HbA1c) إلى متوسط مستوى الجلوكوز: جدول التحويل
أحد أكثر الأسئلة شيوعاً هو كيف ترتبط النسبة المئوية بأرقام الجلوكوز التي يراها الناس على جهاز قياس السكر المنزلي. تنشر الجمعية الأمريكية لمرض السكري صيغة تحول HbA1c إلى متوسط الجلوكوز المقدر (eAG). يوضح الجدول أدناه نقاط المرجعية الرئيسية.
| الهيموجلوبين السكري (HbA1c) | متوسط مستوى الجلوكوز المقدر (ملغم/ديسيلتر) | متوسط مستوى الجلوكوز المقدر (مليمول/لتر) |
|---|---|---|
| 5% | 97 | 5.4 |
| 6% | 126 | 7.0 |
| 6.5% | 140 | 7.8 |
| 7% | 154 | 8.6 |
| 8% | 183 | 10.2 |
| 9% | 212 | 11.8 |
| 10% | 240 | 13.4 |
ملاحظة عملية حول الوحدات: في الولايات المتحدة، يُعبّر عن الهيموجلوبين السكري (HbA1c) كنسبة مئوية. أما في المملكة المتحدة ومعظم دول العالم، فيُعبّر عنه بوحدة مليمول/مول (mmol/mol)، حيث 6.0% تساوي 42 مليمول/مول، و6.5% تساوي 48 مليمول/مول. إذا كان تقريرك يستخدم نظامًا مختلفًا عن قراءتك، فإن الأرقام المذكورة أعلاه ستساعدك على الربط بينهما.
معنى الأرقام: طبيعي، ما قبل السكري، والسكري
إن قراءة نتيجتك تتعلق في الغالب بمعرفة الفئة التي تقع فيها.
طبيعي هذا يعني أن مستوى السكر في دمك يبدو صحياً. يُعتبر كل من مستوى الجلوكوز في الدم أثناء الصيام أقل من 100 ملغم/ديسيلتر ومستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c) أقل من 5.71 مليغرام/ديسيلتر ضمن هذا النطاق.
مقدمات السكري هذه هي منطقة التحذير. مستوى السكر في دمك أعلى من المعدل الطبيعي، لكنه لم يصل بعد إلى نطاق مرض السكري. يُطلق على مستوى سكر الدم الصائم الذي يتراوح بين 100 و125 ملغم/ديسيلتر أحيانًا اسم ضعف تحمل الجلوكوز الصائم، بينما يُطلق على مستوى سكر الدم بعد ساعتين من اختبار تحمل الجلوكوز الفموي الذي يتراوح بين 140 و199 ملغم/ديسيلتر اسم ضعف تحمل الجلوكوز. مرحلة ما قبل السكري شائعة، وغالبًا ما تكون صامتة، ويمكن علاجها في كثير من الأحيان بتغييرات في النظام الغذائي والوزن والنشاط البدني. وهي غالبًا ما تترافق مع مقاومة الأنسولين, ، حيث يتوقف الجسم عن الاستجابة بشكل جيد للأنسولين الخاص به.
السكري يتم تشخيص المرض عندما تتجاوز المؤشرات الحد الأعلى ويتم تأكيدها. للاطلاع على الصورة الكاملة للأنواع والأسباب والعلاج، راجع نظرتنا العامة لـ كيفية تشخيص مرض السكري وإدارته.
نظراً لعدم توافق نتائج الاختبارات المختلفة دائماً، فإنّ وجود مستوى طبيعي لسكر الدم الصائم مصحوباً بمستوى الهيموجلوبين السكري (HbA1c) ضمن نطاق ما قبل السكري ليس بالأمر غير المألوف. يتوقع الأطباء ذلك وينظرون إلى الصورة الكاملة بدلاً من التركيز على رقم واحد فقط.
ما يحدث بعد ظهور نتيجة غير طبيعية لا يقل أهمية عن الرقم نفسه. في حالة مقدمات السكري، تتمثل الخطوة التالية المعتادة في إعادة الفحص خلال عام مع اتباع نمط حياة صحي، لأن تطور الحالة مع مرور الوقت أهم من قراءة واحدة. أما في حالة ظهور نتيجة ضمن نطاق السكري، فسيؤكد الطبيب التشخيص ثم يحدد نوع السكري، لأن ذلك يحدد العلاج. قد يخضع الشباب، أو من يفقدون الوزن بسرعة، أو أي شخص يعاني من وعكة صحية حادة، لمزيد من الفحوصات للتأكد من الإصابة بالنوع الأول من السكري بدلاً من النوع الثاني. في جميع الأحوال، تُعد النتيجة نقطة انطلاق للحوار، وليست حكماً نهائياً عليك تفسيره بمفردك.
أين تندرج اختبارات الأنسولين (وما لا تخبرك به)
تجيب اختبارات الأنسولين على سؤال مختلف عن اختبار الجلوكوز واختبار الهيموجلوبين السكري (HbA1c). فبدلاً من السؤال "ما هو مستوى السكر لديك؟"، فإنها تسأل "ما مدى جهد البنكرياس في العمل للحفاظ على انخفاضه؟".“
A الأنسولين الصائم غالباً ما يتم دمج نتيجة قياس مستوى السكر في الدم بعد صيام ليلة كاملة مع مستوى السكر في الدم أثناء الصيام لحساب مؤشر يسمى HOMA-IR، والذي يقيس مقاومة الأنسولين. دليل HOMA-IR يشرح هذا الدليل كيفية عمل هذه الحسابات. يمكن أن يشير ارتفاع مستوى الأنسولين في حالة الصيام إلى أن الجسم يبذل جهدًا كبيرًا للتحكم في السكر قبل ارتفاع مستويات الجلوكوز.
قد يظهر اختباران مرتبطان في نفس الفحص. الببتيد سي يوضح كمية الأنسولين التي ينتجها جسمك، و اختبارات الأجسام المضادة الذاتية ابحث عن المؤشرات المناعية التي تظهر في داء السكري من النوع الأول. تساعد هذه المؤشرات مجتمعة في التمييز بين النوع الأول والنوع الثاني عندما تكون الصورة غير واضحة.
النقطة الأساسية هي أن فحص الأنسولين الصائم ليس اختبارًا قائمًا بذاته لتشخيص داء السكري. لا توجد قيمة فاصلة محددة للأنسولين لتشخيص الحالة، وتختلف النطاقات المرجعية بين المختبرات. إنه يُضيف سياقًا، ولكنه لا يُغني عن فحص الجلوكوز أو الهيموجلوبين السكري (HbA1c).
ازداد الاهتمام باختبار الأنسولين في السنوات الأخيرة لأن مقاومة الأنسولين قد تتطور لفترة طويلة قبل ارتفاع مستوى الجلوكوز، لذا فإن فكرة اكتشاف المشكلة مبكرًا تبدو جذابة. ومع ذلك، لا تزال الإرشادات الرئيسية تعتمد على مستوى الجلوكوز والهيموجلوبين السكري (HbA1c) للتشخيص، ومن الأفضل قراءة نتيجة اختبار الأنسولين الصائم مع طبيب مختص ليتمكن من مقارنتها بمؤشراتك الأخرى ومستوى الخطر الإجمالي لديك، بدلاً من الاعتماد عليها بشكل منفرد.
كيفية الاستعداد لفحص الدم لمرض السكري
التحضير الجيد يزيد من دقة النتائج. وتختلف الخطوات باختلاف نوع الاختبار الذي ستخضع له.
- لقياس مستوى الجلوكوز في الدم أثناء الصيام أو اختبار تحمل الجلوكوز الفموي (OGTT)،, لا تتناول أي طعام أو شراب باستثناء الماء لمدة ثماني ساعات على الأقل قبل الاختبار. عادةً ما يكون تجنب القهوة السوداء والشاي بدون حليب أو سكر آمناً أيضاً، لأنهما قد يؤثران على قراءات الاختبار؛ وفي حال الشك، يُنصح بشرب الماء فقط.
- بالنسبة لمستوى الهيموجلوبين السكري (HbA1c)،, لستَ بحاجة للصيام إطلاقاً. يمكنك تناول الطعام والشراب بشكل طبيعي وحجز الاختبار في أي وقت من اليوم.
- تناول أدويتك المعتادة إلا إذا أخبرك طبيبك بخلاف ذلك، واذكر كل ما تتناوله، لأن بعض الأدوية تؤثر على نسبة السكر في الدم.
- حافظ على رطوبة جسمك بالماء، مما يجعل سحب الدم أسهل أيضاً.
- أحضر قائمة بأدويتك وأي أعراض لديك،, وأخبري المختبر إذا كنتِ حاملاً أو لديكِ حالة تؤثر على خلايا الدم الحمراء لديكِ.
- تجنب ممارسة التمارين الرياضية الشاقة، وتناول الكحول، والإصابة بمرض حاد قبل إجراء اختبار الصيام مباشرة., بما أن كل منها يمكن أن يؤثر مؤقتًا على مستوى الجلوكوز لديك؛ إذا كنت مريضًا، فغالبًا ما يكون من المفيد إعادة جدولة اختبار الفحص.
إن تناول وجبة سكرية واحدة في اليوم السابق لن يحول الشخص السليم إلى مصاب بمرض السكري، ولكنه قد يرفع قراءة الجلوكوز العشوائية أو بعد تناول الطعام، وهذا سبب آخر لتفضيل اختبارات الصيام واختبارات HbA1c للتشخيص.
حالات خاصة: الحمل، والأطفال، وكبار السن
لا يوجد حل واحد يناسب الجميع في اختبارات مرض السكري.
خلال فترة الحمل، يقوم الأطباء بفحص سكري الحمل، عادةً بين الأسبوعين 24 و28، وغالبًا ما يتم ذلك عن طريق اختبار تحمل الجلوكوز، يليه اختبار تحمل الجلوكوز الفموي (OGTT) إذا لزم الأمر. تختلف القيم الحدية عن القيم القياسية، والهدف هو حماية كل من الأم والجنين. دليلنا لـ فحوصات الدم أثناء الحمل يشرح ما يتم فحصه ومتى.
في الأطفال، وخاصة عندما تظهر الأعراض بسرعة، يكون مرض السكري من النوع الأول هو الاحتمال الأقوى، وغالبًا ما تشمل الاختبارات فحص الجلوكوز بالإضافة إلى فحص الأجسام المضادة والببتيد C.
قد تتأثر قراءة مستوى الهيموجلوبين السكري (HbA1c) لدى كبار السن بحالات صحية أخرى، لذا قد يعتمد الطبيب على اختبارات الجلوكوز أو يفسر الأهداف بمرونة أكبر. والخلاصة أن عمرك وظروفك الصحية تؤثر على اختيار الاختبار الأنسب وكيفية قراءة النتيجة.
متى يجب زيارة الطبيب: علامات تحذيرية لا ينبغي تجاهلها
يتم اكتشاف معظم حالات داء السكري من خلال الفحوصات الروتينية، وليس عند حدوث أزمة. ومع ذلك، تستدعي بعض الأعراض عناية طبية فورية بدلاً من انتظار موعد الفحص المحدد.
- عطش مستمر وجفاف في الفم لا يزول
- الحاجة إلى التبول أكثر بكثير من المعتاد، بما في ذلك أثناء الليل
- فقدان الوزن غير المبرر
- إرهاق شديد أو تشوش الرؤية
- الجروح بطيئة الالتئام أو الالتهابات المتكررة
اطلب الرعاية الطبية العاجلة إذا كنت تعاني من الغثيان والقيء، أو التنفس العميق أو السريع، أو رائحة الفم الكريهة التي تشبه رائحة الفاكهة، أو التشوش الذهني، أو ألم في البطن. قد تشير هذه الأعراض إلى مضاعفات خطيرة تُسمى الحماض الكيتوني السكري، والذي غالبًا ما يكون مصحوبًا بـ الكيتونات في البول. يحتاج الأمر إلى علاج فوري. عند ظهور أعراض كهذه، لا تعتمد على اختبار منزلي لتحديد ما يجب فعله، بل اتصل بأخصائي رعاية صحية على الفور.
مسرد المصطلحات
- متوسط مستوى الجلوكوز المقدر (eAG): متوسط مستوى الجلوكوز، بوحدة مليغرام/ديسيلتر أو مليمول/لتر، محسوب من مستوى الهيموجلوبين السكري (HbA1c) الخاص بك حتى تتمكن من مقارنته بقراءات جهاز قياس الجلوكوز المنزلي.
- مستوى الجلوكوز في بلازما الدم أثناء الصيام (FPG): قياس نسبة الجلوكوز في الدم بعد ثماني ساعات على الأقل من الصيام، ويستخدم للكشف عن مرض السكري وتشخيصه.
- سكري الحمل: ارتفاع نسبة السكر في الدم الذي تم اكتشافه لأول مرة أثناء الحمل، ويتم فحصه عن طريق اختبار تحمل الجلوكوز أو اختبار التحدي.
- الهيموجلوبين السكري (HbA1c، A1C): نسبة الهيموجلوبين المغطى بالسكر، مما يعكس متوسط نسبة الجلوكوز في الدم خلال الأسابيع الثمانية إلى الاثني عشر الماضية.
- ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم أثناء الصيام: مستوى الجلوكوز في الدم أثناء الصيام في نطاق ما قبل السكري (100-125 ملغم/ديسيلتر)، مما يشير إلى ارتفاع نسبة السكر عن المعدل الطبيعي.
- ضعف تحمل الجلوكوز: نتيجة اختبار تحمل الجلوكوز الفموي لمدة ساعتين في نطاق ما قبل السكري (140-199 ملغم/ديسيلتر).
- الأنسولين: الهرمون الذي ينتجه البنكرياس والذي ينقل الجلوكوز من الدم إلى الخلايا للحصول على الطاقة.
- مقاومة الأنسولين: حالة تستجيب فيها الخلايا بشكل ضعيف للأنسولين، لذلك يجب على الجسم إنتاج المزيد للحفاظ على مستوى السكر تحت السيطرة.
- اختبار تحمل الجلوكوز عن طريق الفم (OGTT): اختبار يقيس مستوى الجلوكوز قبل وبعد ساعتين من تناول مشروب سكري محدد الكمية.
- ما قبل السكري: نسبة السكر في الدم أعلى من المعدل الطبيعي ولكنها أقل من عتبة مرض السكري، وغالبًا ما تكون قابلة للعكس.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن لفحص الدم الروتيني الكشف عن مرض السكري؟
فقط إذا تضمن الفحص المؤشر الصحيح. غالبًا ما تتضمن التحاليل القياسية قراءة لمستوى الجلوكوز، والتي قد تشير إلى وجود مشكلة، وتتضمن العديد من الفحوصات أيضًا فحص الهيموجلوبين السكري (HbA1c). ولكن ليس كل فحص دم "روتيني" يقيس مستوى السكر في الدم. إذا كنت ترغب في معرفة مدى خطورة إصابتك بمرض السكري، فاطلب تحديدًا فحص مستوى الجلوكوز في الدم أثناء الصيام أو فحص الهيموجلوبين السكري (HbA1c) بدلًا من افتراض أن فحص الدم العام يغطي ذلك. إذا كانت النتيجة على الحد الفاصل أو غير طبيعية، فسيطلب طبيبك عادةً إجراء فحص ثانٍ للتأكيد قبل وضع أي تشخيص.
هل أحتاج إلى الصيام لإجراء اختبار HbA1c؟
لا. يعكس اختبار الهيموجلوبين السكري (HbA1c) متوسط مستوى السكر في الدم خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر الماضية، لذا فإن تناول وجبة أو مشروب واحد قبل الاختبار لا يؤثر على النتيجة. يمكنك إجراء الاختبار في أي وقت من اليوم دون الحاجة للصيام. يُشترط الصيام فقط لاختبار سكر الدم الصائم أو لبدء اختبار تحمل الجلوكوز الفموي. إذا طلب طبيبك إجراء عدة اختبارات في وقت واحد، مثل اختبار الكوليسترول إلى جانب مؤشرات السكر، فقد يطلب منك الصيام لإجراء تلك الاختبارات الأخرى.
كم مرة يجب أن أخضع لفحص دم لمرض السكري؟
يعتمد الأمر على مستوى خطر إصابتك. تشير العديد من الإرشادات إلى ضرورة إجراء الفحص للبالغين بدءًا من سن 35 تقريبًا، وتكراره كل ثلاث سنوات تقريبًا إذا كانت النتائج طبيعية. أما الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر إضافية، مثل زيادة الوزن، أو وجود تاريخ عائلي للإصابة بداء السكري، أو ارتفاع ضغط الدم، أو الحمل السابق المصحوب بسكري الحمل، فقد يخضعون للفحص في سن أصغر وبشكل متكرر. إذا كنت تعاني من مقدمات السكري، فسيعيد طبيبك عادةً فحص مستويات السكر في الدم سنويًا. ينبغي تحديد جدول مواعيدك بالتشاور مع أخصائي رعاية صحية مطلع على تاريخك الطبي.
هل يمكن أن لا يتم الكشف عن مرض السكري في فحص الدم؟
أحيانًا. قد لا يكشف اختبار واحد عن الحالات المبكرة أو الحدية، وهذا أحد أسباب وجود اختبارات تأكيدية. اختبار الهيموجلوبين السكري (HbA1c) تحديدًا قد يكون غير دقيق لدى الأشخاص المصابين بأنواع معينة من فقر الدم، أو الذين فقدوا دمًا مؤخرًا، أو الذين لديهم طفرات وراثية في الهيموجلوبين، حيث قد يُعطي أحيانًا قراءة منخفضة بشكل خاطئ. كما قد تختلف نتائج الاختبارات المختلفة، لذا فإن مستوى سكر الدم الطبيعي أثناء الصيام لا ينفي دائمًا وجود مشكلة قد يكشفها اختبار الهيموجلوبين السكري (HbA1c) أو اختبار تحمل الجلوكوز الفموي (OGTT). إذا كانت لديك أعراض واضحة ولكن نتيجة الاختبار طبيعية، فأخبر طبيبك، الذي قد يُعيد الاختبار أو يُغيّره.
هل يؤثر تناول السكر قبل الاختبار على النتائج؟
في حالة قياس مستوى السكر في الدم بشكل عشوائي أو بعد تناول وجبة، نعم، قد يؤدي تناول وجبة غنية بالسكريات إلى ارتفاع مؤقت في القراءة. أما في حالة اختبار سكر الدم الصائم، فإن تناول الطعام يكسر الصيام ويؤثر على دقة النتيجة، لذا يجب تجنب الطعام قبل الاختبار. لا يتأثر مستوى الهيموجلوبين السكري (HbA1c) بشكل ملحوظ بأي وجبة منفردة لأنه يمثل متوسطًا على المدى الطويل. والأهم من ذلك، أن تناول وجبة دسمة واحدة لا يسبب مرض السكري، ولن يؤدي إلى تشخيص حقيقي به إذا كان مستوى السكر في الدم لديك طبيعيًا.
ما الفرق بين اختبار وخز الإصبع واختبار الدم المخبري؟
يُعطي اختبار وخز الإصبع، كما هو الحال في أجهزة قياس السكر المنزلية، قراءة سريعة وممتازًا للمتابعة اليومية. أما لتشخيص داء السكري، فإن أخذ عينة من الوريد وتحليلها في مختبر معتمد هو المعيار، لأنه أكثر دقة وموثوقية. لذا، فإن نتيجة اختبار وخز الإصبع المرتفعة تُعدّ سببًا وجيهًا لإجراء فحص مخبري دقيق، وليست تشخيصًا بحد ذاتها.
مصادر
- اختبارات وتشخيص مرض السكري - المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى (NIDDK)
- فحص مرض السكري - مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)
- داء السكري: التشخيص والعلاج - مايو كلينك
للمزيد من القراءة
- مستوى سكر الدم الصائم: دليلك الكامل للتفسير
- النطاق الطبيعي لمستوى الهيموجلوبين السكري (HbA1c): المعنى والمستويات المستهدفة
- فحص مستوى الأنسولين في الدم: فهم مستوياتك
- مستويات الجلوكوز: الأسباب والأعراض والعلاجات
- مرض السكري: أسبابه وأعراضه وعلاجاته
افهم نتائج مختبرك باستخدام AI DiagMe
بعد ظهور نتائج فحص الدم لمرض السكري، قد تبدو لك صفحة الأرقام لغزًا محيرًا. يساعدك تطبيق AI DiagMe على فهم مؤشرات مثل سكر الدم الصائم (الجلوكوز الصائم)، ومستوى السكر في الدم على المدى الطويل (HbA1c)، وكيفية تعامل جسمك مع الأنسولين، محولًا الأرقام إلى سياق واضح ومفهوم. صُمم التطبيق لمساعدتك على فهم نتائجك وإعداد أسئلة أفضل لموعدك مع الطبيب، وليس لتشخيص حالتك أو ليحل محل طبيبك. إذا كان لديك تقرير حديث، دع AI DiagMe يشرح لك معنى كل قيمة.



