البواسير هي أوردة دموية متورمة في منطقة الشرج والمستقيم السفلي وحولهما، وتُعدّ من أكثر الأسباب شيوعاً التي تجعل البالغين يلاحظون نزيفاً أو حكة أو إزعاجاً أثناء التبرز. كما أنها من الحالات التي نادراً ما يُتحدث عنها، لأن المنطقة المصابة تبدو خاصة وقد تُسبب بعض الإحراج. هذا الصمت مؤسف، لأن البواسير شائعة جداً، وغالباً غير ضارة، وقابلة للعلاج بشكل فعّال متى فهمت ما يجري. في هذا المقال ستتعرف على ماهية البواسير، وأسباب ظهورها، وكيف تميّز بين البواسير الداخلية والخارجية، وأي العلاجات تُجدي نفعاً فعلاً، ومتى يستحق النزيف فحصاً دقيقاً بدلاً من التخمين. وعلى طول الطريق، نشرح الفحوصات المخبرية التي قد تكون مهمة حين لا تهدأ الأعراض.
ما هي البواسير؟
كل شخص لديه نسيج بواسيري. فهذه وسائد طبيعية من الأوعية الدموية والنسيج الضام وألياف عضلية صغيرة تقع في القناة الشرجية وتساعد على التحكم في الإمساك. تبدأ المشكلة حين تتورم هذه الوسائد أو تتمدد أو تنزلق من مكانها. حين يقول الناس إنهم “مصابون بالبواسير”، فإنهم يقصدون هذه النسخة المتورمة والمُسببة للأعراض من تشريح طبيعي في الأصل.
يُصنّف الأطباء البواسير بحسب موقعها بالنسبة للخط المسنّن، وهو حدٌّ غير مرئي داخل القناة الشرجية يفصل بين نسيج غني بالأعصاب الحسية للألم ونسيج يكاد يخلو منها. هذه التفصيلة وحدها تُفسّر لماذا تُسبب بعض البواسير ألماً وأخرى لا تُسبب، وتُرشد إلى العلاج الأنسب.
البواسير الداخلية
تتشكّل البواسير الداخلية فوق الخط المسنّن، داخل المستقيم، حيث تشحّ الأعصاب الحسية للألم. لذلك كثيراً ما تُسبب نزيفاً غير مؤلم بدلاً من الألم. وأبرز علاماتها دم أحمر فاتح على ورق التواليت أو يُغلّف البراز أو يتقاطر في المرحاض. أما البواسير الداخلية الكبيرة فقد تبرز خارج فتحة الشرج، وهو ما يُعرف بالتدلّي.
البواسير الخارجية
تتشكّل البواسير الخارجية أسفل الخط المسنّن، تحت الجلد الحساس المحيط بفتحة الشرج. ولأن هذا الجلد غني بالأعصاب، فإن البواسير الخارجية أكثر ميلاً للحكة والتورم والألم. وإذا تكوّنت جلطة دموية داخل إحداها، أصبحت بواسير مُجلطة، وقد تُسبب ألماً حاداً مفاجئاً وكتلة أرجوانية صلبة. كثير من الناس يعانون من بواسير مختلطة، أي أن النسيج الداخلي والخارجي كلاهما مُصاب في آنٍ واحد.
| ميزة | البواسير الداخلية | البواسير الخارجية |
|---|---|---|
| الموقع | فوق الخط المسنّن، داخل المستقيم | أسفل الخط المسنّن، تحت الجلد المحيط بفتحة الشرج |
| الأعراض الشائعة | نزيف أحمر فاتح غير مؤلم؛ تدلّي (بروز النسيج للخارج) | الحكة والتورم وكتلة مؤلمة عند اللمس؛ ألم في حال تشكّل جلطة |
| الألم | عادةً غير مؤلمة (لقلة النهايات العصبية فيها) | مؤلمة في الغالب (نظرًا لكثرة النهايات العصبية في الجلد) |
| طريقة الفحص | بالمنظار الشرجي أو أثناء فحص القولون | مرئية عند الفحص الخارجي |
تُصنَّف البواسير الداخلية أيضًا وفق درجات تعكس مدى هبوطها. يُعدّ هذا التصنيف مهمًا لأنه غالبًا ما يحدد ما إذا كانت الرعاية المنزلية البسيطة كافية أم أن التدخل في العيادة ضروري.
| الدرجة النسيجية | ماذا يعني ذلك؟ |
|---|---|
| الدرجة الأولى | تنتفخ قليلًا دون أن تهبط؛ وقد تُسبّب نزيفًا |
| الدرجة الثانية | تنزلق للخارج عند الإجهاد ثم تعود من تلقاء نفسها |
| الدرجة الثالثة | تنزلق للخارج وتحتاج إلى إعادتها يدوياً |
| الدرجة الرابعة | تبقى خارجة ولا يمكن إعادتها |
ما أسباب البواسير؟ الأسباب الشائعة وعوامل الخطر
تتشكّل البواسير حين يرتفع الضغط داخل الوسائد الشرجية بصورة متكررة، مما يُمدّد الأوعية الدموية والأنسجة التي تُثبّتها في مكانها. تعود معظم الأسباب إلى فكرة واحدة: كل ما يزيد الضغط في منطقة الحوض والشرج يومًا بعد يوم يرفع احتمال الإصابة بالبواسير.
العادات اليومية والضغط
الإجهاد أثناء التبرز هو المحفز الكلاسيكي، لا سيما عند الإصابة بالإمساك أو البراز الصلب. الجلوس لفترات طويلة، بما في ذلك البقاء مطولاً في الحمام مع الهاتف، يُبقي الدم متجمعاً في تلك المنطقة. كما أن اتباع نظام غذائي فقير بالألياف، وعدم شرب كميات كافية من الماء، ورفع الأثقال، كلها عوامل تزيد من الضغط بالطريقة ذاتها. والإسهال المزمن قد يُهيّج الأنسجة بنفس القدر الذي يُسببه الإمساك.
مراحل الحياة والحالات الصحية
الحمل من الأسباب المعروفة لهذه الحالة، إذ يضغط الرحم المتنامي على أوردة الحوض، كما تُرخي الهرمونات جدران الأوعية الدموية؛ وكثيراً ما تظهر الحالات في الثلث الأخير من الحمل أو بعد الولادة. ويُضعف التقدم في السن الأنسجة الداعمة، مما يجعل البواسير أكثر شيوعاً مع كل عقد من العمر. وتُضاف إلى عوامل الخطر كلٌّ من السمنة والاستعداد الوراثي لضعف جدران الأوردة. وبحلول سن الخمسين تقريباً، يكون ما يقارب نصف البالغين قد عانوا من البواسير في مرحلة ما، وفقاً لـ الكلية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي.
أعراض وعلامات البواسير
تتوقف أعراض البواسير إلى حد بعيد على ما إذا كانت داخلية أم خارجية أم مختلطة. والتعرف على النمط يساعدك في تقدير مدى إلحاحية الوضع وتحديد إجراءات الراحة المناسبة.
النزيف والحكة والانزعاج
النزيف غير المؤلم ذو اللون الأحمر الفاتح هو السمة المميزة للبواسير الداخلية. أما البواسير الخارجية فتُسبب في الغالب حكة وإحساساً بالامتلاء وتورماً وألماً يزداد عند الجلوس. ويلاحظ بعض الأشخاص وجود مخاط أو تهيج في الجلد أو كتلة طرية يمكن الشعور بها بالقرب من فتحة الشرج. وكثيراً ما تشتد الأعراض لأيام قليلة ثم تهدأ، وهذا ما يجعل كثيراً من نوبات التهيج لا تصل إلى الطبيب.
البواسير المتجلطة
حين تتشكل جلطة في بواسير خارجية، قد يظهر الألم فجأة ويكون شديداً. وتبدو البواسير المتجلطة عادةً على شكل كتلة صلبة مزرقة اللون مؤلمة عند اللمس. وكثيراً ما يبلغ الألم ذروته خلال اليومين أو الأيام الثلاثة الأولى، ثم يخف تدريجياً مع إعادة امتصاص الجسم للجلطة. أما الألم الشديد أو المتصاعد فهو مؤشر على ضرورة المراجعة الطبية العاجلة، إذ يمكن للعلاج المبكر أن يُعجّل بالتعافي.
التشخيص: لماذا لا يكون كل نزيف شرجي بواسير؟
يبدأ تشخيص البواسير عادةً بمناقشة الأعراض وإجراء فحص سريري. والفكرة الأهم في هذا المقال بسيطة: النزيف من المنطقة الشرجية هو عَرَض وليس تشخيصاً. فالبواسير هي السبب الأكثر شيوعاً، غير أن الشقوق الشرجية والالتهابات والأورام الحميدة (البوليبات)، وفي حالات أقل شيوعاً السرطان، قد تبدو متشابهة في البداية. ولأن حالات عدة تتشارك العلامة ذاتها، يستحق الأمر أن تطلع على دليلنا التفصيلي حول نزيف شرجي.
كيف يفحص الأطباء البواسير
يؤكد الأطباء الإصابة بالبواسير عن طريق فحص المنطقة بالنظر، وفي حالة البواسير الداخلية يستخدمون منظارًا قصيرًا مضيئًا يُعرف بالمنظار الشرجي. كما يُجرى فحص بالإصبع المغطى بالقفاز يُسمى الفحص الرقمي للمستقيم، للكشف عن أي تكتلات أو ألم عند اللمس. وإذا كان نمط النزيف غير معتاد أو كانت لديك عوامل خطر أخرى، فقد يوصي طبيبك بإجراء تنظير القولون، الذي يمكنه الكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم قبل أن يتسبب في مضاعفات خطيرة.
قراءة الأعراض واستخلاص الدلالات
يمنحنا لون النزيف وتوقيته مؤشرات مهمة. فالدم الأحمر الفاتح الذي يغطي البراز أو يتقطر في وعاء المرحاض يشير إلى منطقة الشرج، في حين يدل البراز الداكن القطراني على نزيف في جزء أعلى من الجهاز الهضمي؛ ويشرح دليلنا أسباب بقع سوداء في البراز. إذا كان الالتهاب مصدر قلق، يمكن قياس الكالبروتكتين البرازيعبر فحص البراز، مما يُساعد على التمييز بين متلازمة القولون العصبي والتهاب الأمعاء.
متى تراجع الطبيب
معظم نوبات البواسير يمكن التعامل معها بأمان في المنزل. غير أن بعض العلامات تستوجب حجز موعد مع الطبيب دون تأخير، وذلك أساسًا لاستبعاد أسباب أخرى للنزيف. راجع طبيبك إذا لاحظت أيًا مما يلي:
- نزيف يستمر أكثر من أسبوع، أو يتكرر باستمرار، أو يكون غزيرًا
- براز أسود أو قطراني أو بلون الكستناء الداكن، وهو ما قد يدل على نزيف في الجزء العلوي من الجهاز الهضمي
- أي تغيّر في عادات الإخراج الطبيعية لديك، أو في قوام البراز، أو ظهور إمساك أو إسهال جديد
- نزيف من المستقيم لأول مرة، خاصةً إذا كنت تجاوزت الخامسة والأربعين من عمرك
- تاريخ شخصي أو عائلي بسرطان القولون والمستقيم، أو الأورام الحميدة، أو أمراض الأمعاء الالتهابية
- نزيف مصحوب بفقدان غير مبرر للوزن، أو تعب، أو دوار، أو شحوب
- ألم شديد في منطقة الشرج، أو تكتل صلب يزداد سوءًا بسرعة
قد يتراكم النزيف المستمر أو الغزير تدريجيًا. فعلى مدى أشهر، يمكن للخسائر الصغيرة المتكررة أن تؤدي بصمت إلى فقر الدم بسبب نقص الحديد؛ لذا يُجرى فقر الدم. عند وجود نزيف ملحوظ، قد يطلب طبيبك فحص فحص صورة الدم الكاملة (CBC) للتحقق مما إذا كانت خلايا الدم الحمراء متأثرة، وكثيرًا ما تكشف تحاليل الدم اللاحقة عن انخفاض في الفيريتين، وهو البروتين الذي يعكس مخزون الحديد في جسمك. وللحصول على صورة أشمل، قد يطلب طبيبك أيضًا لجنة دراسات الحديد.
العلاج: من الرعاية المنزلية إلى الإجراءات الطبية
يسير علاج البواسير وفق نهج تدريجي. يبدأ الجميع تقريبًا بالخطوات البسيطة، ولا يحتاج إلى إجراءات أو جراحة إلا عدد قليل من المرضى. والهدف هو تخفيف الأعراض، وبالقدر ذاته، إزالة الضغط الذي كان سبب المشكلة في الأصل.
الرعاية المنزلية وتعديل نمط الحياة
الرعاية الأولية هي ذاتها الوقاية من البواسير: مزيد من الألياف، ومزيد من الماء، وتجنب الإجهاد عند التبرز. يُخفف حمام السيتز الدافئ، وهو الجلوس في بضعة سنتيمترات من الماء الدافئ العادي لمدة عشر إلى خمس عشرة دقيقة، من التشنج والألم. كما تُساعد الكريمات المتاحة دون وصفة طبية، وضمادات خل الساحرة، والمراهم الدوائية لفترات قصيرة على تهدئة الحكة والتورم، وإن كانت تعالج الأعراض لا السبب. كذلك يُسهم التنظيف اللطيف وتجنب الجلوس لفترات طويلة على المرحاض في تعافي الأنسجة.
الإجراءات العيادية
عندما تستمر البواسير الداخلية في النزيف أو الانزلاق خارج مكانها رغم العناية الجيدة في المنزل، كثيرًا ما تحلّ الإجراءات السريعة في العيادة المشكلةَ دون الحاجة إلى جراحة. ربط البواسير بالأشرطة المطاطية هو الأكثر شيوعًا: يضع الطبيب شريطًا صغيرًا عند قاعدة البواسير الداخلية، مما يقطع إمداد الدم عنها فتتقلص وتسقط خلال أيام. ومن الخيارات الأخرى العلاج بالتصليب، حيث تُحقن محلول لإغلاق الوعاء الدموي، فضلًا عن تقنيات تعتمد على الحرارة أو الليزر. تُجرى هذه الإجراءات في دقائق، وعادةً دون تخدير.
الجراحة في الحالات المتقدمة
تحتاج نسبة صغيرة من البواسير إلى التدخل الجراحي، وعادةً ما تكون الحالات الكبيرة الهابطة من الدرجة الثالثة أو الرابعة. تُزيل عملية استئصال البواسير الأنسجة المتضررة وتُعطي نتائج أكثر ديمومة، لا سيما في حالات المرض المختلط. تهدف الأساليب الحديثة إلى تقليل تدفق الدم إلى البواسير أو رفع الأنسجة الهابطة مع تقليل أيام التعافي. يستطيع جراح القولون والمستقيم اختيار الأسلوب الأنسب بحسب تشريح جسمك وأعراضك وحالتك الصحية العامة.
الوقاية من البواسير
تقوم الوقاية في معظمها على حماية عادات الإخراج لديك. احرص على تناول ما بين 25 و35 غرامًا من الألياف يوميًا من الخضروات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، وزِدها تدريجيًا لتجنب الغازات. اشرب كميةً كافية من الماء حتى تظل البراز طرية. استجب لحاجة الإخراج فور الشعور بها بدلًا من تأجيلها، وأقصر مدة جلوسك في الحمام. الحركة المنتظمة، من المشي إلى التمارين المنظمة، تُبقي الجهاز الهضمي نشطًا وتُخفف الضغط على أوردة الحوض.
بما أن الإجهاد عند التبرز هو القاسم المشترك، فإن معالجة الإمساك تُعدّ وقاية فعّالة تستحق الاهتمام. يمكن الاستعانة بمرجع سريع كمخطط بريستول لمتابعة قوام قوام البراز والكشف المبكر عن أي مشكلة. إذا كان الإمساك عنيدًا، فإن مكملات الألياف أو ملينات البراز، بعد استشارة الصيدلاني أو الطبيب، يمكن أن تكسر الحلقة المفرغة قبل أن تعود البواسير.
أحدث المستجدات العلمية
ركّزت أبحاث البواسير خلال السنوات الثلاث الماضية على إتقان الأساسيات بدلًا من البحث عن علاجات جديدة جذرية: التشخيص الدقيق، ومطابقة العلاج مع احتياجات كل شخص، ومعرفة متى يستدعي النزيف تقييمًا أعمق. إليك ما أضافته الأبحاث الحديثة بلغة بسيطة.
مراجعة نُشرت عام 2025 في JAMA أكدت مدى شيوع هذه المشكلة، إذ قدّرت أن مرض البواسير يصيب نحو 10 ملايين شخص في الولايات المتحدة، وأعادت التأكيد على التصنيف الثلاثي للبواسير الداخلية والخارجية والمختلطة الذي يوجّه خطة العلاج. ما يعنيه ذلك بالنسبة لك: نوع البواسير التي تعاني منها وأعراضها، لا علاج موحد لجميع الحالات، هو ما ينبغي أن يحكم الخطة التي تختارها أنت وطبيبك.
أكدت مراجعتان جراحيتان حديثتان نهجَ «الأقل تدخلًا أولًا». خلصت مراجعة عام 2025 إلى أن الرعاية الجيدة تبدأ بمعالجة عوامل الخطر القابلة للتعديل، كالإجهاد عند الإخراج وقلة الألياف، قبل اللجوء إلى الإجراءات الطبية، فيما أبرزت مراجعة عام 2023 أن المتخصصين أنفسهم لا يُشخّصون المشكلات الحميدة في منطقة الشرج بشكل صحيح إلا في نحو سبع حالات من كل عشر. ما يعنيه ذلك بالنسبة لك: تعديلات نمط الحياة تأتي فعلًا في المقام الأول وكثيرًا ما تُجدي نفعًا، والفحص الطبي الدقيق أهم من التشخيص الذاتي، لأن الحالات المشابهة يسهل الخلط بينها.
تعززت أيضًا الأدلة العلمية في مجال الوقاية. ففي عام 2024، أصدرت الجمعية الأمريكية لجراحي القولون والمستقيم إرشادات محدّثة لإدارة الإمساك المزمن، وهو المحرك الرئيسي للإجهاد عند الإخراج. ما يعنيه ذلك بالنسبة لك: علاج الإمساك بالألياف والسوائل وانتظام عادات الإخراج ليس مجرد نصيحة شعبية؛ بل هو مدعوم بإرشادات تخصصية حديثة، ويحمي من تكرار النوبات.
أخيرًا، يواصل الباحثون التنبيه بعناية إلى مسألة النزيف. كشفت دراسة أُجريت عام 2023 أن نزيف المستقيم يُعدّ من أبرز الأعراض الأولى لسرطان القولون والمستقيم لدى البالغين دون سن الخمسين، وهي الفئة التي تتزايد فيها أعداد الإصابات. ما يعنيه ذلك بالنسبة لك: لا تفترض أن صغر سنك يستبعد وجود سبب خطير، وتعامل مع أي نزيف جديد أو مستمر على أنه مؤشر يستوجب الفحص، حتى لو كانت البواسير هي التفسير الأرجح.
مسرد المصطلحات
| شرط | تعريف |
|---|---|
| القناة الشرجية | الجزء الأخير القصير من الجهاز الهضمي الذي ينتهي عند فتحة الشرج، وهو المكان الذي تقع فيه وسائد البواسير. |
| الخط المسنّن | الحد الفاصل داخل القناة الشرجية الذي يفصل الجلد الحساس للألم عن بطانة المستقيم الأقل حساسية. |
| الانزلاق الخارجي | عندما يبرز البواسير الداخلي خارج فتحة الشرج. |
| البواسير المتخثرة | بواسير خارجية تحتوي على جلطة دموية في داخلها، وغالبًا ما تسبب ألمًا مفاجئًا وكتلة صلبة. |
| تنظير الشرج | فحص سريع يُجرى بأنبوب قصير مضيء لرؤية البواسير الداخلية والجزء السفلي من المستقيم. |
| الفحص الرقمي للمستقيم | فحص يُجريه الطبيب بإصبع مغطى بقفاز للكشف عن أي كتل أو ألم أو تغيرات في القناة الشرجية. |
| حمام السيتز (حمام المقعدة) | الجلوس في بضعة سنتيمترات من الماء الدافئ لتخفيف ألم منطقة الشرج والتورم. |
| ربط البواسير بالأشرطة المطاطية | إجراء يُنفَّذ في العيادة ويقوم على ربط البواسير الداخلية بشريط مطاطي صغير حتى تتقلص وتسقط. |
| الفيريتين | بروتين في الدم يعكس كمية الحديد المخزّنة في الجسم. |
| تعداد الدم الكامل | فحص دم شائع (CBC) يقيس خلايا الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية، ويمكنه الكشف عن فقر الدم. |
الأسئلة الشائعة
كيف تبدو البواسير؟
يعتمد ذلك على نوع البواسير. قد تبدو البواسير الخارجية على شكل نتوءات طرية أو صلبة حول فتحة الشرج، وأحيانًا تكون مزرقة اللون إذا تشكّلت جلطة. أما البواسير الداخلية فلا يمكن رؤيتها من الخارج في الغالب، إلا إذا تدلّت، وعندها تظهر كأنسجة وردية رطبة تبرز من فتحة الشرج. كثير من الناس لا يرون بواسيرهم أبدًا، ولا يلاحظون سوى دم أحمر فاتح على ورق التواليت أو شعور بالامتلاء. إذا كانت الكتلة صلبة أو تنمو بسرعة أو تنزف بغزارة، فاعرضها على الطبيب بدلًا من محاولة تشخيصها بنفسك.
كيف تتخلص من البواسير في المنزل؟
تتحسن معظم نوبات البواسير خلال أسبوع أو أسبوعين باتباع خطوات بسيطة: تناوَل كميات أكبر من الألياف، واشرب المزيد من الماء، وتجنّب الإجهاد أو الجلوس لفترات طويلة على المرحاض. تُخفف حمامات السيتز الدافئة عدة مرات يوميًا من الألم، كما يمكن للكريمات المتاحة دون وصفة طبية أو مناديل خل الساحرة أن تهدئ الحكة والتورم. تُساعد الكمادات الباردة في تخفيف ألم الكتلة الخارجية. تُخفف هذه الإجراءات الأعراض وتمنح الأنسجة المتهيجة وقتًا للشفاء، لكنها تكون أكثر فاعلية حين تعالج أيضًا السبب الجذري، وهو في الغالب الإمساك والإجهاد.
هل تُفيد حمامات السيتز فعلًا في علاج البواسير؟
نعم، للتخفيف من الانزعاج. يُعدّ حمام السيتز، وهو الجلوس في بضعة سنتيمترات من الماء الدافئ العادي لمدة عشر إلى خمس عشرة دقيقة، وسيلةً فعّالة لإرخاء عضلات الشرج وتحسين تدفق الدم وتهدئة الحكة والألم. وهو من أكثر الإجراءات المنزلية الموصى بها، ويُفيد بشكل خاص بعد حركة الأمعاء أو عند وجود بواسير خارجية مؤلمة. لن يُقلّص حمام السيتز البواسير الداخلية الكبيرة أو المتدلية، لكنه يجعل الانزعاج اليومي أكثر احتمالاً ريثما تُؤتي الإجراءات الأخرى ثمارها.
هل تناوُل المزيد من الألياف يُساعد في علاج البواسير؟
الألياف من أكثر الأدوات فعالية المتاحة. فهي تُليّن البراز وتزيد حجمه، مما يُقلل من الإجهاد الذي يُسبب البواسير، ويُخفف النزيف والانزعاج تدريجياً. احرص على تناول ما بين 25 و35 غراماً يومياً من الطعام، وأضفها إلى نظامك الغذائي تدريجياً مع شرب كميات وافرة من الماء لتجنب الانتفاخ. إن لم يكن النظام الغذائي كافياً وحده، فقد يُفيد مكمل الألياف. هذا الأسلوب وقاية وعلاج في آنٍ واحد، ولهذا يبدأ الأطباء به دائماً في الغالب.
متى يكون نزيف البواسير خطيراً؟
ظهور بقع دم أحمر فاتح أحياناً من بواسير معروفة لا يُعدّ عادةً حالة طارئة. يصبح النزيف مثار قلق حين يكون غزيراً، أو يستمر أكثر من أسبوع، أو يتكرر باستمرار، أو يترافق مع براز داكن أو قطراني، أو تغير في عادات الإخراج، أو فقدان الوزن، أو الإرهاق. ينبغي دائماً تقييم أي نزيف يظهر لأول مرة بعد سن 45. هذه الأعراض لا تعني بالضرورة وجود حالة خطيرة، لكنها مواقف يجب فيها على الطبيب تأكيد السبب بدلاً من افتراض أنها بواسير.
هل يمكن أن تختفي البواسير من تلقاء نفسها، وهل تعود مجدداً؟
كثيراً ما تهدأ البواسير الخفيفة من تلقاء نفسها في غضون أيام بمجرد التوقف عن الإجهاد، ويعاني كثير من الناس من نوبات متقطعة تزول دون علاج. غير أن البواسير قد تعود متى عاد الضغط الذي تسبب فيها، لذا يعتمد الشفاء الدائم على عادات ثابتة: الألياف، والسوائل، والنشاط البدني، وتجنب الإجهاد. أما البواسير الكبيرة أو ذات الدرجات الأعلى فهي أقل احتمالاً للاختفاء التام وقد تستدعي إجراءً طبياً في العيادة، لكن حتى في هذه الحالة، تُقلل العادات الصحية الجيدة في الإخراج من احتمال العودة.
مصادر
- المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى (NIDDK). البواسير. niddk.nih.gov
- MedlinePlus، المكتبة الوطنية للطب الأمريكية. البواسير. medlineplus.gov
- Mayo Clinic. البواسير — الأعراض والأسباب. mayoclinic.org
- الكلية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي. البواسير والشقوق الشرجية. gi.org
- Ashburn JH. Hemorrhoidal Disease: A Review. JAMA, 2025. doi.org/10.1001/jama.2025.13083
- Egawa F, Gologorsky RC. Hemorrhoids. Surgical Clinics of North America, 2025. doi.org/10.1016/j.suc.2025.08.003
- Akinmoladun O, Oh W. Management of Hemorrhoids and Anal Fissures. Surgical Clinics of North America, 2023. doi.org/10.1016/j.suc.2023.11.001
- Alavi K, Thorsen AJ, Fang SH, Burgess PL, et al. The ASCRS Clinical Practice Guidelines for the Evaluation and Management of Chronic Constipation. Diseases of the Colon & Rectum, 2024. doi.org/10.1097/DCR.0000000000003430
- Skalitzky MK, Zhou PP, Goffredo P, Guyton K, et al. Characteristics and symptomatology of colorectal cancer in the young. Surgery, 2023. doi.org/10.1016/j.surg.2023.01.018
لمزيد من القراءة
- اقرأ دليلنا الشامل حول نزيف شرجي.
- تعرّف على الأعراض والفحوصات والعلاجات المتعلقة بـ سرطان القولون والمستقيم.
- تعرّف على كيفية قراءة تعداد الدم الكامل.
- افهم علامات وتشخيص فقر الدم.
- استكشف أسباب وعلاج انخفاض الفيريتين.
افهم نتائج مختبرك باستخدام AI DiagMe
عند حدوث نزيف مستقيمي غزير أو متكرر أو مصحوب بالتعب، يمكن إجراء فحص دم بسيط للتحقق مما إذا كان فقدان الدم قد أثّر في مستويات الحديد لديك، كما تُظهر دراسات الحديد ما إذا كانت مخزوناتك منخفضة. يساعدك AI DiagMe على فهم نتائج مثل صورة الدم الكاملة والفيريتين ولوحة دراسات الحديد بلغة واضحة وبسيطة، حتى تتمكن من إجراء محادثة أكثر وعياً مع طبيبك. إنه مصمَّم لمساعدتك على فهم نتائجك؛ ولا يُشخّص البواسير ولا يُغني عن الفحص الطبي.



